أقلام وآراء » المصري اليوم » سحر المومياوات

اشترك لتصلك أهم الأخبار

واهتمت السينما العالمية فى هوليوود بالمومياوات المصرية بعد اكتشاف خبيئة المومياوات بالدير البحرى عام 1881م بفترة ليست طويلة. وضمت هذه الخبيئة عددًا كبيرًا من مومياوات ملوك مصر الفراعنة من الدولة الحديثة والعصر المتأخر. ويرجع الفضل فى هذا الاكتشاف إلى عائلة عبد الرسول التى عاشت فى البر الغربى لمدينة الأقصر فى صعيد مصر. وكذلك انطلقت الشائعات حول أسباب غرق السفينة «تيتانيك» بعد عرض فيلم السفينة الغارقة الذى لاقى نجاحًا كبيرًا، فقيل إن من بين أسباب غرقها وجود مومياء فرعونية على ظهرها أنزلت اللعنة عليها وعلى المسافرين على ظهرها!!.

ولعل السبب فى وجود المومياوات المصرية من الأصل يرجع إلى اعتقاد المصريين القدماء فى حياة أخرى بعد الموت. وكان الحفاظ على الجسد أهم العناصر الأساسية لاستمرار هذه الحياة مرة أخرى. وتطورت عملية التحنيط عبر آلاف السنين من الأجساد المدفونة فى حفرات بسيطة فى رمال الصحراء إلى الأجساد المعتنى بها عناية فائقة بلفها فى اللفائف الكتانية.

ويرجع الأصل فى الاعتقاد فى لعنة الفراعنة الذى ساد بين عدد كبير من البشر فى أنحاء العالم، لوجود بعض النقوش داخل بعض المقابر الفرعونية تصب اللعنة على الذين يفسدون على الفراعنة أوقات راحتهم، ويسطون على المقابر بغية السرقة، فهؤلاء ستصيبهم اللعنة بمرض لا يعرف الأطباء له علاجًا، وسيموتون فى نهاية الأمر. وكثرت نصوص اللعنة الحامية بشكل دقيق منذ عصر الدولة القديمة (2191-2687 ق.م) فى محاكمة صاحب المقبرة فى العالم الآخر ضد الأعداء. ففى مقبرة المدعو «نى كا عنخ» فى طهنا التى تعود إلى الفترة نفسها، يعلن صاحب المقبرة: «بالنسبة لأى شخص سوف يحدث فوضى، سوف أحاكم معه». وعلى كتلة حجرية من مقبرة مفقودة تعود إلى العصر نفسه، يوجد نص يهدد بالعقاب الآتى: «التمساح ضده فى الماء، الثعبان ضده على الأرض، الذى تسول له نفسه فعل أى شىء ضد هذه المقبرة، لن أفعل شيئًا ضده، إنه الإله الذى سوف يحاسبه».

وكان الهدف من وراء كتابة هذه النصوص التحذيرية هو منع اللصوص من اقتحام المقابر وسرقة محتوياتها من الأشياء الثمينة، وعدم إعاقة رحلة المتوفى فى العالم الآخر حتى يبعث من جديد وينعم بحياة خالدة فى جنات النعيم. لقد آمن المصرى القديم إيمانًا كبيرًا بقوة الكلمة المكتوبة التى كانت تعد نوعًا من السحر، مما جعله يكتب مثل هذه النصوص واللعنات داخل مقبرته؛ فالكلمة عنده تحمل قدرًا كبيرًا من السحر، ولها القدرة على الفاعلية وإعاقة اللصوص عن اقتحام مقبرته وسرقة محتوياتها التى يريد أن يتزود بها فى رحلته فى عالم الآخرة. ولا يوجد شىء اسمه لعنة فراعنة، كما حاول البعض إشاعة ذلك عقب حدوث عدد من الحوادث الغريبة والمتتابعة فى مصر، خصوصًا بعد جنوح السفينة «أيفر جِفين» فى قناة السويس، بسبب قرب انتقال المومياوات الملكية إلى بيتها الأبدى بمتحف الحضارة بالفسطاط، فى حدث جليل مهيب لا يتكرر فى حياة المرء منا أبدًا.

«قبل التهديد».. محمد رمضان يرد على حركة حماس بعد انتقادها مسلسل «موسى»

بعد خسارة الأهلي.. أحمد موسى: «الدوري بخ.. وحسين الشحات لعب لصالح المحلة» (فيديو)


بتاريخ:  2021-05-04


كلمات دالّة:
التعليقات على الموقع تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.
يمنع أي لفظ يسيء للذات الالهية أو لأي دين كان أو طائفة أو جنسية.
جميع التعليقات يجب أن تكون باللغة العربية.
يمنع التعليق بألفاظ مسيئة.
الرجاء عدم الدخول بأي مناقشات سياسية.
سيتم حذف التعليقات التي تحوي إعلانات.
التعليقات ليست للتواصل مع إدارة الموقع أو المشرفين. للتواصل يرجى استخدام صفحة اتصل بنا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
يجب ملىء حقل الاسم.
يجب ملىء حقل العنوان.
يجب ملىء حقل الرساله.